حيدر حب الله
631
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
تقدّم الحديث ، لقد كان يذهب إلى أن المحدّثين جاؤوا لمواجهة الفقهاء ، ولهذا يرى شاخت أنّ أي حديث يراد اكتشاف وضعه يجب مراجعة كتب الفقهاء فيه ، فإن لم يعتمدوا عليه دلّ ذلك على وضع المحدّثين له في مواجهة اجتهادات الفقهاء . ورغم اهتمامه بحديث الفقه ، لكنه يعرّج على الأحاديث العقائدية ، فيرصد رسالة الحسن البصري في العقائد ويجدها خاليةً من الحديث ، فيستنتج أنّ أحاديث العقائد ظهرت متأخّرةً عن زمان الحسن البصري أيضاً . وفي سياق بيانه - عبر المثال والتطبيق - لنظرية اكتشاف مركز الوضع في الأسانيد ، يقول شاخت بأنّ الجزء العلوي من الأسانيد غير صحيح ، بينما الجزء السفلي صحيح تماماً ، ويتمّ اكتشاف محور هذه النظرية عبر البحث في السند ، إننا سنجد أنّ هناك شخصاً واحداً وقع في السند وأنّ هذا الشخص هو محور الحديث ، وأنّ الذين وقعوا قبله في الجزء العلوي من السند وصولًا حتى الرسول كلّهم لا وجود لهم في التحديث ، أي لم يحدّثوا بذلك إطلاقاً . وقد استند شاخت في ذلك إلى أنموذج قدّمه من كتاب ( اختلاف الحديث : 544 ) للشافعي ، رأى فيه أنّ راوياً يدعى عمرو بن أبي عمرو ، يمثل الراوي المشترك الذي صنع هذا الحديث . والحديث كالتالي : الرسول جابر رجل من بني سلمة - المطلب عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عبد العزيز بن محمد إبراهيم بن محمد سليمان بن بلال